الشيخ عبد الله البحراني
213
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
اللّهمّ أدل « 1 » لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين الّذين أضلّوا عبادك ، وحرّفوا كتابك ، وبدّلوا أحكامك ، وجحدوا حقّك ، وجلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك ، وظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فضلّوا وأضلّوا خلقك ، وهتكوا حجاب سترك « 2 » عن عبادك ، واتّخذوا اللّهمّ مالك دولا « 3 » ، وعبادك خولا « 4 » ، وتركوا اللّهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة « 5 » ، فأعينهم مفتوحة ، وقلوبهم عميّة ، ولم تبق لهم اللّهمّ عليك من حجّة ، لقد حذّرت اللّهمّ عذابك ، وبيّنت نكالك « 6 » ، ووعدت المطيعين إحسانك ، وقدّمت إليهم بالنّذر ، فآمنت طائفة . وأيّدت اللّهمّ الّذين آمنوا على عدوّك ، وعدوّ أوليائك ، فأصبحوا ظاهرين ، وإلى الحقّ داعين ، وللإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين ، وجدّد اللّهمّ على أعدائك وأعدائهم نارك ، وعذابك الّذي لا تدفعه عن القوم الظالمين . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وقوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة ، المشايعين لنا بالموالاة ، المتّبعين لنا بالتصديق والعمل ، المؤازرين لنا بالمواساة فينا ، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم ، وشدّد اللّهمّ ركنهم ، وسدّد لهم اللّهمّ دينهم الّذي ارتضيته لهم ، وأتمم عليهم نعمتك ، وخلّصهم واستخلصهم ، وسدّ اللّهمّ فقرهم ، والمم اللّهمّ شعث فاقتهم ، واغفر اللّهمّ ذنوبهم وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم « 7 » ، ولا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك ، والبراءة من أعدائك ، إنّك سميع مجيب ؛ وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين أجمعين » . البلد الأمين : مرسلا ( مثله ) . « 8 »
--> ( 1 ) - الإدالة : النصرة والغلبة ، وأدال اللّه بني فلان من عدوّهم : جعل الكرّة لهم عليه . ( 2 ) - « سرّك » ب . ( 3 ) - دولا : جمع الدولة : وهو ما يتداول فيكون مرّة لهذا ومرّة لذاك . ( 4 ) - خولا : أي خدما وعبيدا . ( 5 ) - ادلهمّ الليل : اشتدّ سواده . ( 6 ) - نكالك : عقابك . ( 7 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران : 8 : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا . . . ( 8 ) - 45 و 59 ، عنه البحار : 85 / 225 . البلد : 560 . تأتي قطعة منه ص 271 ح 7 .